توافر السنوات 1934-1948

​​أسس الصحفيون إبراهيم الشنطي (يافا، 1910-1979)، وسامي السروجي (حماة السورية، 1893-1960)، وخير الدين الزركلي (بيروت، 1893-1976) صحيفة الدفاع عام 1934 بعد تركهم لصحيفة الجامعة الاسلامية. وقد كان الشنطي هو صاحب الامتياز. تعتبر صحيفة الدفاع، إلى جانب صحيفة فلسطين، من أهم الصحف الصادرة بالعربية في عهد الانتداب، والتي تحوّلت بعد فترة وجيزة إلى أكثر الصحف رواجًا في البلاد حتى أنها تغلّبت على صحيفة فلسطين المرموقة (للتفاصيل انظر المقدمة). لقد نجحت الصحيفة باستقطاب صحافيّين مرموقين (مثل محمود أبو الزلف، ومحمد يعيش، وأحمد خليل العقاد وغيرهم) الذين تناولوا مواضيع سياسية فلسطينية محلية وعربية وإسلامية إقليمية وأخرى اجتماعية.

نقل إبراهيم الشنطي مكان إقامته خلال معارك سنة 1948 إلى القاهرة (حتى عام 1957) واصدر الصحيفة هناك، إلى أن انتقلت بعد سنة من ذلك (في نهاية سنة 1949) إلى القدس بعد أن انتقلت حقوق امتياز الصحيفة إلى شقيقه صادق الشنطي.

وإن كانت صحيفة فلسطين قريبة من معسكر المعارضة للقيادات الفلسطينية وداعية إلى الوحدة العربية، فإن صحيفة الدفاع كانت قريبة من معسكر الحاج أمين الحسيني ودعت إلى الاشتباك مع سلطات الانتداب ومقاومة الحركة الصهيونية.

صدرت الصحيفة مرتين في الأسبوع، وبعد فترة وجيزة تحوّلت إلى صحيفة يومية. وحين استصدرت سلطات الانتداب أمرًا بإغلاق الصحيفة، بسبب الآراء والقراءات التي تنشرها، اعتمدت الصحيفة منهج الاستمرار بإصدار الصحيفة ولكن تحت اسم مغاير هو الحياة على طول فترة الإغلاق (بين السنتين 1937-1939)؛ وفي أحيان أخرى كانت يطلق عليها اسم الفجر أو الجهاد. 1


 


 1   أصدرت الحكومة الأردنية في سنة 1966 أمرًا يقضي من بين جملة الأمور بدمج الصحيفتين الدفاع و الجهاد في صحيفة يومية واحدة أطلق عليها اسم القدس (وقد نجح محمود أبو الزلف، أحد أصحاب امتياز صحيفة الجهاد الصادرة منذ سنة 1951 في القدس، في الح​صول على رخصة إسرائيلية لإصدار الصحيفة)، ولا تزال الصحيفة تصدر بهذا الاسم في القدس حتى يومنا. في أعقاب حرب حزيران 1967 انتقل إبراهيم الشنطي إلى الأردن، وشغل في سنة 1969 منصب رئيس رابطة الصحافيّين في الأردن. وفي سنة 1971، سعى الشنطي إلى إصدار صحيفة الدفاع من جديد ولكنها لم تصمد أكثر من ثلاث سنوات وأغلقت في سنة 1974.