بستان

يسعدنا في المكتبة الوطنيّة الإسرائيليّة أن نزفّ إليكم أسماء الفائزين بمنحة مشروع بستان في سنته الأولى

 

حيث أفرزت قرارات لجنة التحكيم عن اختيار سبعة أدباء وشعراء، ينتمي ثلاثة منهم إلى المجتمع العربي، بينما ينتمي الأربعة الآخرين إلى المجتمع اليهودي، وقام المبدعون بتقديم طلبات انتسابهم للمشروع بناءً على الدعوة العامة لتقديم الطلبات، التي نُشرت في خريف 2016، حيث تقدّم نحو 200 أديب وشاعر  للمُشاركة في المشروع.

 

وقد اختارت لجنة التحكيم كُل من الكاتب محمّد بكريّة عن إصداره "روح محمولة على الريح"، وجودت عيد عن "مساحة إفتراضيّة ومكان" وأثير صفا عن إصدارها بعنوان "تغريدة"، وفي المقابل أختير كُل من: روعي بيت ليفي عن "جبالا أرى" و ايتان درور – فريار عن اصداره الأصابع على التلّ! ويوف عوزر عن "عيمق يزرعئيل يروشليم" ويونتان فين عن"متحرّر"..

وسيحصلُ كلّ مبدع مشارك في المشروع على منحة بقيمة 10,000 شاقل، إضافة إلى تمويل شهر المبيت خلال شهر الكتابة المكثفة في المكتبة. يشارك المبدعون المشاركون بلقاء التعارف وشهر الكتابة المكثّفة، وكذلك في نشاطات المشروع المختلفة، لا سيما النشاطات الثقافية في صيف وخريف 2017.

 

حول الأدباء الحاصلين على المنح والمُشاركين في المشروع:

محمد بكرية (49 عامًا) - خريج الجامعة العبرية في اللغة العربية وآدابها وتاريخ المسرح. يعمل منذ عقدين كصحافي ومحرّر ومقدّم برامج في صوت إسرائيل باللغة العربية. حاز في سنة 2005 على لقب أفضل إذاعي في المجتمع العربي. يكتب بكرية الشعر والقصة القصيرة. أصدر كتابه الثاني في سنة 2016 تحت عنوان "روح محمولة على الريح" وهو الإصدار المقدَّم للتحكيم.

 

 

حول أسباب اختياره، تقول لجنة التحكيم أنّ لبكريّة موهبة زاخرة تقوم على طاقة مُثيرة، وتعبّر الكتابة الغنية ومتعدّدة الطبقات عن إتقان الشاعر للغة العربية ومعرفة خباياها وخفاياها. ينعكس الواقع البشع والملّطخ بالدماء في نفس الشاعر ألمًا، وذلك قياسًا برونق الماضي التليد. تلمس أعمال الشاعر قصصَ وأساطير الشعوب والرموز الدينية، ما يدلل على انكشاف واسع على ثقافات إنسانية. 

 

 

روعي بيت ليفي (41 عامًا) - ولد في رمات غان لوالدين من أصول جنوب أمريكية. ترعرع ودرس في بونيس آيرس ورمات هشرون، ويقيم حاليًا في تل أبيب. عمل كصحافي وكاتب سيناريو، ويدير حاليًا قسم الإعلام في الجمعية الإسرائيلية للإيكولوجيا والعلوم البيئية. حاز كتابه "جبالاً أرى" (2014)، الذي قدَّمه للتحكيم، على جائزة طوبا وإسحق فينر لتشجيع الإبداع الأدبي الأصيل.


في تبرير اختيار روعي أوضحت لجنة التحكيم أنّه تقف في صلب رواية روعي علاقات مركبة ومثيرة بين أب وابنه. تتشكّل هذه العلاقات عبر تعرّف الابن التدريجي على حياة وشخصية أبيه غير الاعتيادية. تقوم هذه الحبكة الرائعة على أرضية مجهولة للقارئ والتي تتلخّص في البعد الصهيوني ليهود الأوروغواي وإشكاليات هوية أحد أبنائها. يضيف البعد الإنساني العميق، وكذلك الحسّ الفكاهي المفعم بالحياة، متعة إضافية لقراءة الرواية.   

( صورة: موطي كيكيون)

 

 

جودت جورج عيد (47 عامًا) - أديب وشاعر نصراويّ، محاضر في مجالات التربية وعلم النفس والعلوم الاجتماعية. حاصل على شهادة الدكتوراة في التربية، وقد أصدر عددًا كبيرًا من قصص الأطفال، ومجموعات من القصص القصيرة والشعر، وأعمالاً نثرية أخرى. حاز على جوائز ومنح وشهادات تكريم على نشاطاته الثقافية والخدمة الاجتماعية. قدّم عيد مجموعته الشعرية "مساحة افتراضية ومكان" للجنة التحكيم.

 

 

عن اختيار جودت تقول لجنة التحكيم أنّ كتابة الشاعر تتضمّن مستويات عديدة ومثيرة. وقد نجح الشاعر، من خلال امتلاكه نواصي اللغة والتَّمعّن بمواقف وجودية وملامسته بالعبثية. كما ونجح الكاتب ببلورة نظرة ثاقبة، مجافية للنظرات السائدة المتعارف عليها، وباختراق غلاف التعبير والمكانة الوجودية الاعتيادية. يعكس هذا العمل الإبداعي تشابكًا مع قضايا فلسفية واجتماعية في آن معًا،

 

 

يونتان فين (33 عامًا) -  من مواليد تل أبيب حيث ما زال يقيم هناك حاليًا. أديب ومترجم، أصدر عددًا من المقالات والمراجعات الأدبية في صحيفة هآرتس وفي موقع واي نيت. حاز على جائزة هاري هرشون من الجامعة العبرية للكتابة الأدبية. قدَّم إلى لجنة التحكيم كتابه الأول "متحرّر" (2013)، الحائز على جائزة وزيرة الثقافة الخاصة بالإبداع الأدبي لعام 2015.

أوضحت لجنة التحكيم في شرح اختيار يونتان أنّ تناول مسائل النضوج الإنساني يُعتبر مركزيًا وحيويًا في الأدب، ولكن يمكنه أن يؤدّي بالكاتب بسهولة إلى إصدار عمل فجّ. سبق وأن نجح يونتان فين، في مجموعته الأولى، بتفادي هذا الشَّرك، وذلك عبر ملامسته أبطاله بلطف وبحسّ عاطفي. "تتذكّر" قصص المجموعة دومًا أنها تتناول أشخاصًا حقيقيّين، بضعفهم وجهودهم، ومن خلال ذلك تصل الكتابة إلى مستويات بالغة من الثقة. 

( صورة: موطي كيكيون)

 

 

إيتان درور-فريار – من مواليد مدينة القدس. درس العلوم الموسيقية في الجامعة العبرية في القدس، وتلحين الموسيقى السينمائية في مدرسة ريمون. أصدر حتى اللحظة ألبومين غنائيين من أشعاره. حاز كتابه الأول "الأصابع على التلّة" (2015) على جائزة سبير للإصدارات الأولى، وهو الإصدار الذي قدّمه للجنة التحكيم.

 

حرصت لجنة التحكيم أن تشدّد في اختيار لإيتان أنّه المجموعة القصصية "الأصابع على التلّة" تحافظ على توازن نادر جدًا بين ضرورة استحداث توتّر في الحبكة وإثارة العواطف وبين الابتعاد عن افتعال الدراماتيكية وتضخيمها. تطغى على أبطال القصص حالات نفسية مركّبة، ولطالما نلمس أن وعيها أقرب إلى عالم الخراب والبلبلة. يبشّر إدراك الكاتب المثير للأبعاد النفسية والأدبية بقدرته على الاستمرار بالتألّق على صعيد الإنتاج الأدبي.
( صورة: يوتام يعقبسون)

 

 

 

يوسف عوزر (65 عامًا)  – ولد وترعرع في بلدة براك. في أعقاب حرب أكتوبر، مال إلى التأكيد على هويته اليهودية بطابعها الحريدي. درس التربية والأدب في جامعة حيفا، وعمل كمدير تربوي في جهاز التربية والتعليم الحريدي حتى استقال منه. أصدر عوزر عدة مجموعات شعرية، وحاز مرتين بجائزة رئيس الحكومة للآداب، وقدّم مجموعته الشعرية "عيمق يزرعئيل يروشليم" (2013) للجنة التحكيم. 

 

عن اختياره، أضافت لجنة التحكيم أنّ المجموعة الشعرية "عيمق يزرعئيل يروشليم" تعبّر عن مرحلة جديدة في شعر يوسف عوزر. تتورّط أشعاره بطابع ذاتي واضح، ولكنها بالرغم من ذلك، فإنها تنجح في التواصل مع القارئ بصورة بارزة. تحتل الفطنة والبساطة، النضوج النفسي والمشاغبة، كلمات أشعاره. وعلى هذا النحو، تتحقّق غاية الشاعر لاستحداث شعر مثير وملتزم، وفي ذات الوقت، شعر يعبّر عن حالة من الوعي التحرّري.

 

 

أثير صفا (33 عامًا) – من باقة الغربية. حصلت على شهادة الماجستير في اللغة العربية وآدابها. تعمل في التربية غير المنهجية، والنقد الأدبي، والتحرير والترجمة. اختارت أن تقدّم للجنة التحكيم روايتها "تغريدة"، الصادرة في 2014. حازت خلال كتابة روايتها هذه على منحة تفرّغ من طرف الصندوق العربي للثقافة والفنون - آفاق. كما ورُشّحت لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر).

 

حول اختيار أثير صفا، عقّبت لجنة التحكيم أنّ أسلوبها الروائي يساهم في تعميق نظرتها إلى مجمل الأسئلة الفردية الذاتية والجماعية التي تستحضرها أمام القارئ. تتسم كتابتها بالغنى ومخالفة أشكال وأساليب التعبير التقليدية. تضيف اللغة المجازية المنتشرة في العديد من ثنايا الرواية بعدًا عميقًا لنظرة الأديبة للأحداث الواقعية والعبثية. تعتمد الأديبة الأسلوب السُّريالي بغية إثراء عالم القارئ، وتضع أمامه تحديات غنية على مستوى التَّناص.

 

 

 __________________________________________________________________

 

وتسعى المكتبة من خلال مشروعها الجديد إلى دعم الإبداعات الجديدة وخلق فرص تعارف أدباء ينتمون لمجتمعات محلية مختلفة، إضافة لدعم النشاطات الثقافية في المجتمعات المحلية بالتعاون مع المبدعين وتعزيز الوعي العام بشأن المكتبة الوطنية بوصفها معملاً للإبداعات النشاطات الثقافية الجديدة.