تاريخ المكتبة

 المكتبة الوطنية – لمحة تاريخية

افتتح المقر الحالي للمكتبة الوطنية القائم ضمن حرم الجامعة العبرية في جفعات رام (بناية ليدي ديفيس) في العام 1960.
 
 
تعمل المكتبة حاليًا على نقل مقرها إلى بناية جديدة وكبيرة تقع ضمن مجمع الدوائر الحكومية في القدس. تمنح إقامة نشاطات المكتبة في بناية أكبر فرصة تقديم خدماتها بكفاءة أكبر وبصورة أفضل.
 
تقدّم المكتبة خدماتها للباحثين والطلاب من الجامعة العبرية ومؤسّسات بحثية وتعليمية أخرى وجمهور القرّاء من جميع أنحاء البلاد وخارجها. تجيب دائرة تقديم خدمات الإرشاد في المكتبة على جميع الاستفسارات المرسلة أو الموجهّة إليها من جميع أنحاء البلاد وخارجها.
 
تحمل المكتبة على كاهلها ثلاث وظائف تقليدية: المكتبة الوطنية الرسمية لدولة إسرائيل، المكتبة الوطنية للشعب اليهودي والمكتبة البحثية الأرفع في الجامعة العبرية لا سيما كل ما يتعلّق بالعلوم اليهودية وعلوم الشرق والعلوم الإنسانية العامة.
بصفتها المكتبة الوطنية الرسمية لدولة إسرائيل، تحصل المكتبة على جميع الكتب والصحف والاسطوانات المدمجة والتسجيلات التي تصدر في البلاد بغض النظر عن لغتها أو هويتها الدينية، عملاً بنص القانون، وتقوم بصيانتها والمحافظة عليها.

وبصفتها المكتبة الوطنية للشعب اليهودي تقوم بجمع كل الإصدارات المتصلة باليهودية واليهود من جميع أنحاء العالم، بما فيها الإصدارات المناهضة لليهودية واليهود. وتحظى الإصدارات المنشورة بالحرف العبري بمكانة رفيعة: العبرية والإيديش والعربية اليهودية واللادينو وغيرها. وتعتبر المجموعتان الفرعيتان العبرية واليهودية القائمتان في المكتبة من أكبر وأشمل المجموعات في العالم على الرغم من افتقارها للعديد من الإصدارات وخاصة تلك الإصدارات القديمة التي من العسير جدًا الوصول إليها. وإلى جانب ذلك، تتضمن هاتان المجموعتان إصدارات حول الثقافات والبلاد التي عاش ولا زال يعيش اليهود بين ظهرانيها.

وبوصفها المكتبة البحثية الأرفع في الجامعة العبرية فإنها تضم دار الكتب، والتي تعتبر كما ذكرنا أهم مجموعة للعلوم اليهودية في العالم، ومجموعة رئيسية لعلوم الشرق والثقافات الإسلامية والتي تعد من أفضل المجموعات في العالم، إضافة إلى مجموعة هامة خاصة بالعلوم الإنسانية العامة: كالتاريخ والفلسفة والمراجع الكلاسيكية والأدبيات المسيحية وغيرها.
تضم المكتبة الوطنية قاعات مختلفة للقراءة: قاعة خاصة باليهودية، وقاعة خاصة بعلوم اللغة العربية والإسلام، وقاعة خاصة بالعلوم الإنسانية العامة، وقاعة خاصة بالصحف، ومكتبة للموسيقى تضم قسم الأنغام الوطني، وقاعة للتصوّف اليهودي والفكر اليهودي (قاعة شالوم)، وقاعة الخرائط وكتب الرحلات (مجموعة ليئور)، وقاعة خاصة بتاريخ العلوم (مجموعة إديلشتاين)، وقاعة خاصة بقسمي الأراشيف والمخطوطات المدونة بالحرف العبري إضافة إلى مخطوطات بالحرف العربي وغيرها.
 
إلى جانب الكتب والصحف، تضم المكتبة مجموعات أخرى مختلفة، منها الأراشيف الشخصية لأدباء ومفكرين مثل مارتين بوبر، وشموئيل يوسف عغنون، وإيسيك منغر، وأوري تسفي غرينبيرغ، ويزهار سميلنسكي (المشهور بكنيته الأدبية "س. يزهار)، وأبراهام غبرئيل يهوشع، وحاييم بئير وغيرهم كثر. وكذلك تضم هذه المجموعة أراشيف لباحثين كنيوتن وأينشتاين، ومخطوطات يهودية وغير يهودية – منها مخطوطات للتوراة تضم رسومات وأخرى لا تضم مثل هذه الرسومات، ومجموعة كاملة تقريبًا لمخطوطات يهودية من جميع أنحاء العالم.
 
شهدت نشاطات المكتبة في السنين الأخيرة فعاليات ثقافية وتربوية هامة تهدف إلى عرض ذخائر المكتبة بالمجان أمام الجمهور العام من خلال الاستعانة بالشبكة العنكبوتية إضافة إلى فعاليات تتم في مقر المكتبة. وفي إطار مشروع الرقمنة على اسم عائلة شافل، تُعرض عقود الزواج القائمة في المكتبة، ومخطوطات للمشناه والتلمود، وخرائط قديمة للقدس، وسجلات المجتمعات اليهودية المحلية، وأرشيف أينشتاين، وصحف يهودية وإسرائيلية تاريخية وغيرها.

تعتبر هذه النشاطات، إضافة إلى المعارض والرحلات والعروض الموسيقية المقامة في مقر المكتبة، جزءًا من مجهود تبذله المكتبة الوطنية لمنح المكانة اللائقة كأحد المراكز الثقافية الهامة في إسرائيل وفي العالم اليهودي برمته.