ماذا في المكتبة > تمرين > حين توفي مطلق عبد الخالق

حين توفي مطلق عبد الخالق

​توفي مطلق عبد الخالق في شبابه عام 1937 ولم يبلغ الثلاثين من عمره، لكنه استطاع في سنين قليلة أن يثري الحياة الثقافية في فلسطين وأن يحدث تغييرًا ملحوظًا، إذ كان أول من افتتح حقل الكتابة المسرحية. فقد احتفت به الأوساط الثقافية "لأول مرة في فلسطين وسوريا تعرض على المسارح رواية شعرية لمؤلف عربي فلسطيني"، كما يظهر في صدر الملصق المعروض.

 


 

 

لم تكن هذه المسرحية إنجازه الوحيد، فقد سبقها نشاط مدهش لمطلق عبد الخالق تمثّل في مساهمته في تأسيس مجلة كشافة الصحراء التي كانت تصدر في حيفا، ثم محررًا في جريدة اليرموك، لينتقل بعدها ليكون مشرفًا على تحرير جريدة النفير، ثم سكرتيرًا لجريدة الصراط المستقيم ومحررًا في الدفاع. من خلال أعماله في الصحف المختلفة نشر مطلق عبد الخالق قصائده وسرعان ما تحوّل إلى علم أدبي.

 

 


 

 

في التاسع من تشرين الثاني عام 1937 كان مطلق عبد الخالق في طريقه لبيت وديع البستاني المحامي الشهير حين صدمت السيارة التي كان يقلّها قطار يافا لتتحطم ويفارق مطلق الحياة.


 

 

جريدة الدفاع، 9 تشرين الثاني 1937

 


كانت الناصرة مسقط رأسه قد غصت بالمشيعين، حيث وصلت وفود البلاد في اليوم التالي لتشيعه نحو مثواه الأخير.


 

 

الدفاع، 10 تشرين الثاني 1937


في السنة الثانية لوفاته، صدر ديوان "الرحيل" الذي نظمه مطلق قبل وفاته. صدر الديوان مع تقديم شقيقه صبحي عبد الخالق والذي كان معتقلاً يوم وفاة مطلق، وقد سمحت له حينها سلطات الانتداب بالمشاركة في الجنازة. ضم الديوان، كما جاء في كلمة التقديم، نخبة من قصائد مطلق إضافة إلى تفاصيل وفاته وفصل آخر عن آراء الصحف والأدباء والشعراء والخطاب في الفقيد.

 

 


 

 

تضم مجموعات المكتبة الوطنية بعض إصدارات الشاعر، ومن ضمنها ديوانه الرحيل، إضافة بعض الدراسات حوله.